الحر العاملي

50

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

فإن ولَّيت شيئا من أعمالهم ، فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة ، واللَّه من وراء ذلك . [ 134 ] وكتب إليه رجل يخبره أنّه عاهد اللَّه أن لا يدخل لهم في عمل وعليه مؤنة وقد تلف أكثر ما في يده ، فكتب إليه : لا عليك ، وإن دخلت معهم ، اللَّه يعلم ونحن ما أنت عليه . [ 135 ] وقال الصادق عليه السلام : كفّارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان . 6 - يجب ردّ الوالي المظالم إلى أهلها إن عرفهم ، وإلَّا تصدّق به ، لما مرّ . [ 136 ] وقال رجل من كتّاب بني أميّة للصادق عليه السلام : إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا ، أغمضت ( 1 ) في مطالبه ، فهل لي من مخرج منه ؟ قال : إن قلت لك تفعل ؟ قال : أفعل ، قال : فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم ، فمن عرفت منهم ، رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف ، تصدّقت به ، وأنا أضمن لك على اللَّه الجنّة . 7 - يجوز قبول الولاية من قبل الجائر مع الضرورة والخوف ، ويجوز إنفاذ أمره بحسب التقيّة إلَّا في القتل المحرّم لما مضى ويأتي . [ 137 ] وسئل الصادق عليه السلام عن أعمال السلطان ، يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا ، إلَّا أن [ لا ] ( 1 ) يقدر على شيء ولا يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء ، فليبعث بخمسه إلى أهل البيت .

--> [ 134 ] الوسائل 12 : 143 / 14 . [ 135 ] الوسائل 12 : 139 / 3 . [ 136 ] الوسائل 12 : 144 / 1 . ( 1 ) ش : غمضت ، أغمضت في مطالبه : أي تساهلت في تحصيله ولم أجتنب في الحرام والشبهات ( المجمع : غمض ) . [ 137 ] الوسائل 12 : 146 / 3 . ( 1 ) أثبتناه من ش والوسائل .